الحطاب الرعيني

53

مواهب الجليل

في المنتقى : ( مسألة ) ولو أن مغمى عليه أفاق قبل الغروب فذكر صلاة نسيها قبل الاغماء فإنه يبدأ بالصلاة التي نسي قبل الاغماء ، فإن بقي بعد فراغها وقت للصلاتين أو إحداهما صلى ما أدركه الوقت ، وإن لم يدرك شيئا من الوقت فقد اختلف فيه قول ابن القاسم فقال في كتاب محمد : لا يصلي ظهرا ولا عصرا . واختاره أصبغ ورواه عن مالك وقال مرة أخرى : يصلي ما أفاق في وقته رواه القاضي إسحاق عن محمد بن مسلمة . فوجه الرواية الأولى ما روي عنه ( ص ) أنه قال : من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها فإن ذلك وقتها فإذا اجتمع في هذا الوقت ثلاث صلوات واستوعب الصلاة الأولى الوقت ، سقط فرض ما بعدها لما كانت أحق بالوقت . ووجه الرواية الثانية أنه مغمى عليه أدرك وقت الظهر والعصر فلزمه الاتيان بهما . وإنما قدمت عليها الفائتة للترتيب لا لأن الوقت مختص بها وذلك لا يسقط فرض الظهر والعصر انتهى . وقوله : أو إحداهما صلى ما أدركه الوقت يريد - والله أعلم - ويختلف في الصلاة الأولى كما يختلف إذا فاتا جميعا ، ويشبه أن يكون القول الثاني هو الجاري على المشهور والله تعالى أعلم . ص : ( وأسقط عذر حصل غير نوم ونسيان المدرك ) ش : ذكر بعض طلبة العلم عن الرهوني شارح الرسالة في شرح قولها : وإن حاضت الأربع ركعات من النهار أنها لو أخرت ذلك عامدة عالمة بأنه يوم حيضتها لزمها القضاء وقال : كذلك من سافر في رمضان وجل الافطار يعامل بنقيض مقصوده ، وكذلك من كان معه مال يحج به فتصدق بجله ليسقط عنه الحج والله أعلم . وانظر الشيخ يوسف بن عمر والجزولي كلامهما في الصوم . وذكر اللخمي في تبصرته جميع ذلك في زكاة الخلطاء وأن الحائض لا تقضي الصلاة فتأمله والله تعالى أعلم . وانظر كلام ابن الحاجب في الأوقات وكلام التوضيح عليه في قوله : وأما غيرهم فقيل قاض الخ فإنه بدأ بأنها لا تقضي ولو أخرت الصلاة عامدة من غير خلاف في المذهب ، وأن المسافر يقصر ولو أخر الصلاة عامدا ، ونقل ابن عرفة نحوه عن ابن بشير . ص : ( وأمر صبي بها لسبع وضرب لعشر ) ش : يعني أن الصبي يؤمر بالصلاة إذا بلغ سبع سنين ، ويضرب على تركها إذا بلغ عشر سنين ، والأصل في ذلك